أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
373
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
دعهم وزعم الملك يوم غرورهم * فسيعلمون غدا من الكذاب وروى البيهقي في : ( شعب الإيمان ) ، عن شيخه أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : أنشدنا محمد بن محمد بن يزيد لنفسه : سل اللّه من فضله واتقه * فإن التقى خير ما يكتسب ومن يتق اللّه يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ويقرب من الاقتباس شيئان ؛ أحدهما : أن يقرأ القرآن ويراد به الكلام . قال النووي : فيه خلاف . روى عن النخعي الكراهة . ويفهم الجواز مما روى عن حكيم بن سعد ، أن رجلا من المحكمة ، أتى عليا وهو في صلاة الصبح ، فقال : « لئن أشركت ليحبطن عملك » ، فأجابه في الصلاة : « فاصبر ان وعد اللّه حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » انتهى . وقال غيره : يكره ضرب الأمثال من القرآن ، صرح به من أصحابنا العماد التيمي تلميذ البغوي ، كما نقله ابن الصلاح في فوائد رحلته . وثانيهما : التوجيه بالألفاظ القرآنية في الشعر وغيره ، وهو جائز بلا شك . وروينا عن الشريف تقي الدين الحسيني أنه لما نظم : مجاز حقيقتها فاعبروا * ولا تعمروا هونوها تهن وما حسن بيت له زخرف * تراه إذا زلزلت لم يكن خشي أن يكون قد ارتكب حراما لاستعماله هذه الألفاظ القرآنية في الشعر ، فجاء إلى شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد يسأله عن ذلك فأنشده إياهما ، فقال له : قل وما حسن كهف ، فقال : يا سيدي ، أفدتني وأفتيتني . علم معرفة غريب القرآن إعلم أن معرفة هذا الفن للمفسر ضروري ، ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة أسماء وأفعالا وحروفا . فالحروف لقلتها ، تكلم النحاة في